الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 44 للنكسة


الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 44 للنكسة

يصادف يوم  الأحد الخامس من حزيران, الذكرى الرابعة والأربعين لنكسة الشعب العربي عامة, وشعبنا الفلسطيني بصفة خاصة, وهي ذكرى حرب الأيام الستة التي أدت إلى إحتلال باقي فلسطين وأجزاء من الدول العربية.

في الخامس من حزيران/ يونيه عام 1967, إحتل الكيان الصهيوني باقي الأراضي الفلسطينية متمثلة في " الضفة الغربية ومدينة القدس وقطاع غزة ", بالإضافة إلى إحتلال شبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية.

الهزيمة العسكرية القاسية التي تعرضت لها مصر والدول العربية في ستة أيام, مكنت دولة الاحتلال من الاستيلاء علي مساحات من الأرض العربية لم تكن تحلم بالاستيلاء عليها, بينما لا يزال الصراع العربي الصهيوني محتدما لاسترداد تلك الأرض لا سيما فلسطين وسوريا, بعد أن انفردت مصر بالصلح مع الكيان الصهيوني عام 1977, وانفردت الأردن بالصلح عام 1994.

ويحي الفلسطينيين خاصة ذكرى النكسة سنوياً, في الوقت الذي يصارعون حالياً لإقامة دولتهم على حدود الرابع من حزيران 1967, الأمر الذي ترفضه دولة الاحتلال وتبدي دول العالم تأيدها للمطلب الفلسطيني من أجل إنهاء الصراع العربي الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب دولة الاحتلال .

وتمر الذكرى الرابعة والأربعين للنكسة على الشعب الفلسطيني في أهم مراحله, حيث تعتزم السلطة الفلسطينية حالياً التوجه إلى الجمعية العامة في الأمم المتحدة من أجل طلب عضوية كاملة في المنظمة الدولية, إضافة إلى سعيها لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67, تكون القدس الشرقية عاصمة لها, وتقام الدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ووفقاً لرؤية الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أعرب عن أمله في أن تكون فلسطين عضواً دائماً في الجمعية العامة للأمم المتحدة في إجتماعها المقرر في سبتمبر/ أيلول القادم, فإنه يتطلع إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران ويكون لها حدود مشتركة مع مصر والأردن ودولة الاحتلال , مع تبادل أراضي يتم بالتوافق بين الفلسطينيين والصهاينة عبر التفاوض.

وتأتي الذكرى الرابعة والأربعين حالياً بعد أقل من شهر على إحياء الفلسطينيين الذكرى الثالثة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني, والتي جاءت في الخامس عشر من أيار/ مايو الماضي, ومثلت نقلة نوعية في المواجهات مع قوات الإحتلال الصهيوني التي لم تتوقع أن يحي الفلسطينيين ذكرى النكبة بهذا الشكل.

وخرج الفلسطينيين لإحياء ذكرى النكبة في الخامس عشر من أيار الماضي, في تحدي واضح للإحتلال الصهيوني الذي يرفض عودة اللاجئين إلى أراضيهم, حيث إندلعت مواجهات عنيفة على في نقطتين أساسيتين بين فلسطينيين وقوات الإحتلال تمثلت في منطقتي ( مارون الرأس بلبنان ومجدل شمس في سوريا) سقط على إثر تلك المواجهات 12 شهيداً وعشرات الإصابات.

وفي الأراضي الفلسطينية إندلعت مواجهات مماثلة كانت أعنفها في قطاع غزة, حيث توجه مئات الشبان إلى معبر بيت حانون "إيريز" شمال قطاع غزة, للتعبير على رفضهم للإحتلال الصهيوني , الأمر الذي أدى لإستشهاد شاب فلسطيني وإصابة العشرات بجراح مختلفة.

وعلى إثر مواجهات ذكرى النكبة التي وقعت بين قوات الإحتلال وشبان فلسطينيين, تقرر إلغاء مسيرة الحدود التي كان من المقرر لها أن تنطلق إلى خطوط التماس (خط وقف إطلاق النار) مع دولة الاحتلال على هضبة الجولان السورية، وكذلك في جنوب لبنان غدا الأحد في ذكرى ما أطلق عليه بيوم العودة بدلا من يوم النكسة.

وقال أمين سر اللجنة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني خالد عبد المجيد الذي يضم الفصائل الفلسطينية الثماني المقيمة بدمشق لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط" ، إن اللجنة التحضيرية لتنظيم تلك المسيرة قد أجلت المسيرة في مناسبة أخرى قادمة دون إعطاء المزيد من التفاصيل حول هذا الأمر وهو ما يؤشر إلى عدم موافقة السلطات السورية على السماح بها.

وأضاف عبد المجيد أنه سيتم الاقتصار في ذكرى النكسة على الاحتفال داخل المخيمات الفلسطينية سواء في فلسطين أو في لبنان


إستطلاع رأي :

هل ماتت المصالحة أم مازالت حية ؟

تاريخ انتهاء الاستفتاء : 31/12/2018