التهدئة بغزة تثير توتر شديد بين السلطة ومصر


التهدئة بغزة تثير توتر شديد بين السلطة ومصر

التهدئة بغزة تثير توتر شديد بين السلطة ومصر

البراق - وكالات 

 

قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن العلاقات بين السلطة الفلسطينية ومصر تشهد "توترًا شديدًا"؛ في ضوء رفض رئيس السلطة محمود عباس تفاهمات التهدئة المحتملة بين حركة "حماس" و"إسرائيل".

وأرجعت المصادر الفلسطينية، ذلك التوتر إلى رفض عباس اتفاق التهدئة الذي تعمل القاهرة ومعها منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، على إنجازه جنباً إلى جنب مع المصالحة الفلسطينية.

وقالت لصحيفة الحياة اللندنية إن "عباس يتشدد فيما يتعلق بالمصالحة وبشروطه المتمثلة في تسليم "حماس" قطاع غزة كاملاً ودفعة واحدة للسلطة "من الباب إلى المحراب وفوق الأرض وتحتها"، كما يشترط أن يوقع على اتفاق التهدئة وفد يمثل منظمة التحرير برئاسة عضو لجنتها التنفيذية، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، على غرار توقيع اتفاق التهدئة عام 2014.

وترفض "حماس"، وفق الصحيفة، رئاسة الأحمد للوفد، كما ترفض تسليم القطاع تحت الأرض، وتُبدي مرونة كبيرة في التسليم فوق الأرض فقط.

ولم تنضم "فتح" بعد إلى وفود الفصائل في القاهرة، في وقت قال مصدر قيادي في الحركة إن وفداً منها سيتوجه إلى القاهرة للالتحاق بالفصائل الموجودة هناك، والتي أنهت اجتماعاً مطولاً مع مسؤولي الاستخبارات المصرية.

وقالت مصادر في "حماس" إن المحادثات ستستكمل عقب العيد لإنجاز المصالحة وسبل إنهاء حصار قطاع غزة وإعادة إعماره.

في سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها إن معظم الفصائل الموجودة في القاهرة حالياً وافق على التهدئة المحتملة، باستثناء "الجبهة الشعبية".

وكشفت أن وفد "الشعبية" إلى القاهرة أبلغ مسؤولي الاستخبارات المصرية، خلال لقاء ثنائي مساء أمس، رفضها التهدئة، مؤكدًا أن "الأولوية يجب أن تكون للمصالحة قبل التهدئة".
ووافقت "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" على "تهدئة ملزمة للاحتلال الإسرائيلي بكسر حصار قطاع غزة، بالتزامن مع استئناف حوارات المصالحة".

واعتبرت في بيان أمس أن "التهدئة ضرورة ملحة لتعزيز الموقف الفلسطيني وتوفير الشروط الضرورية لكسر الحصار عن القطاع، وتوفير المستلزمات الضرورية لإنهاء مأساته الإنسانية".
وكان عضو المكتب السياسي في "حماس" حسام بدران، قال في بيان منتصف ليل الجمعة- السبت، إن محادثات القاهرة ركزت على "آليات تثبيت وقف النار المعلن عام 2014، بما يحقق كسر الحصار عن قطاع غزة، ويضمن رفع المعاناة عن شعبنا الصامد".
وتوقع مصدر أمني مصري إعلان التهدئة بعد عيد الأضحى، موضحاً: "نضع اللمسات الأخيرة للتوقيع على بنود التهدئة من الأطراف كافة، ونتوقع أن نعلنها الأسبوع المقبل إذا ساعدتنا حركة فتح على ذلك".
ونسبت الإذاعة الإسرائيلية إلى مصدر فلسطيني بارز في رام الله ليل السبت- الأحد تأكيده أن عباس سيوقف تحويل أي أموال إلى القطاع في حال وقعت "حماس" على اتفاق التهدئة.


إستطلاع رأي :

هل تتوقع نجاح لقاءات المصالحة في قطر

تاريخ انتهاء الاستفتاء : 29/02/2016