مشعل يشيد بقرار الاستيطان بمجلس الأمن ويعدَّه غير كافٍ


مشعل يشيد بقرار الاستيطان بمجلس الأمن ويعدَّه غير كافٍ

مشعل يشيد بقرار الاستيطان بمجلس الأمن ويعدَّه غير كافٍ

البراق - وكالات

 

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل أن قرار إدانة مجلس الأمن للاستيطان خطوة في الاتجاه الصحيح، مبينًا أنه رد اعتبار لشعبنا، وأنه جاء تصويباً لبعض الأخطاء الأمريكية والدولية.

وعدًّ مشعل خلال كلمة له، في لقاء مفتوح مع طلبة الجامعات التركية في مدينة إسطنبول مساء الأحد، القرار خطوة مهمة ومؤثرة لكنه لا يكفي، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يتطلع من أمته والشعب الدولي للوقوف معه في سبيل التخلص من الاحتلال وتحرره وتحقيق قضيته العادلة.

وأضاف: لأول مرة يقرر مجلس الأمن رفض الاستيطان على أرضنا؛ موضحًا أن نتنياهو جن جنونه بهذا القرار الذي أعطى للعالم إشارة إلى خطر الاستيطان الذي يسرق أرضنا ويزرعها بالمستوطنات والمستوطنين.

وتابع مشعل: نريد أرضنا بدون احتلال وبلا استيطان وبلا عدوان وبلا غزاة ونريد القدس لأنها عاصمتنا وقلب أمتنا ونريد من العالم أن يقف مع القضية الفلسطينية لأنها قضية عادلة.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أصبح اليوم عبئاً على السياسة الدولية وعلى السلام الإقليمي والدولي، مبيناً أن من يقف مع الشعب الفلسطيني يقف مع الطرف المنتصر على الاحتلال والعدوان.

الأمة والقضية

ودعا مشعل الأمة إلى عدم نسيان قضية فلسطين لأنها أم القضايا والأزمات، متمنياً لها أن تعالج جراحها وتحقق مصالحها للتفرغ جميعاً للمعركة في فلسطين.

وشدد على أن "الشعب الفلسطيني لديه حلم بتحرير فلسطين بالمقاومة كما حلم الصهاينة بإقامة دولتهم المزعومة، مؤكداً أن المقاومة ستهزم الصهاينة كما هزم الشعب التركي الانقلاب".

وأضاف: لقد جربتم يا أهل تركيا وأفشلتم الانقلاب بنزولكم إلى الشارع وتقديم التضحيات ولا بديل عن المقاومة طريقاً للتحرير.

وأشار مشعل إلى وجود متطرفين شوهوا الإسلام والجهاد، مبيناً أن المقاومة في فلسطين قدمت نموذجا مختلفا خلاصته مقاومة قوية مبدعة وفكر وسطي معتدل وعقل سياسي منفتح، ولا تعتدي على أحد لكنها ترد العدوان ومعركتها الوحيدة ضد الاحتلال.

الزواري وشباب الأمة 

ودعا مشعل شباب الأمة إلى تقليد نموذج الشهيد محمد الزواري والسير على طريقه، وقال: "وليست تلك النماذج المتطرفة التي لا تعرف عدوها في الحقيقة وتستغلها القوى الدولية لضرب الأمة".

وأكد أن الزواري نموذج عظيم قدمته تونس لفلسطين، داعياً الأمة أن تحذو حذوها في تقديم طلائعها لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأشاد قائلاً: نريد من الأمة أن تقدم طلائع الجهاد والعلم والمعرفة على أرض فلسطين، موجهًا التحية لتونس وشعبها العظيم وشعوب الأمة جميعاً التي ما بخلت على فلسطين بدعمها وأبنائها.

ودعا مشعل شباب الأمة وتركيا إلى أن يكون لهم بصمة في استعادة القدس والأقصى وتحرير فلسطين، مطالباً بتقديم أشكال الدعم كافة المالي والسياسي والإعلامي والجماهيري والإغاثي لقضية فلسطين.

"التحرير" جوهر الصراع

وفي شأن الصراع مع الاحتلال، أوضح مشعل أن مفتاح القضية والصراع في جوهرها هو تحريرها من الاحتلال، مشيراً إلى أن أي وطن يتعرض للعدوان والاحتلال فإن الشعوب الحرة تهب لتحريره فكيف حين يكون فلسطين!

وقال إن كل مشروع لا يعيد فلسطين والقدس والأقصى والشعب حراً إلى أرضه ليس حلاً، مبيناً أن جوهر الصراع هو أن الشعب يريد حريته وتحرير وطنه واستعادة القدس والمقدسات.

وشدد على أن قضية فلسطين عنوانها الأكبر القدس والمسجد الأقصى المبارك، معرباً عن شكره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومثمناً جهوده في استعادة الدور من أجل استنهاض القدس والأقصى.

"القدس تنتظر الدعم"

ولفت إلى أن "القدس في خطر كبير، وأهلها يعانون من الاستيطان والتهويد وهدم المنازل كما يقبع المسجد الأقصى تحت براثن التقسيم الصهيوني"، منوهاً إلى أن الشعب يطلق الانتفاضة تلو الأخرى من أجلهما.

وأشار مشعل إلى أن المعركة مع الاحتلال غير متكافئة، مضيفاً: نحن بحاجة إلى الدعم، وشعبنا يقاوم وينتظر أمته العربية والإسلامية والشباب المسلم من أجل معركة تحرير القدس والمسجد الأقصى.

وبيّن مشعل أن الشعب الفلسطيني ليس بينه انقسام ديني؛ بل هو شعب موحد بمسلميه ومسيحييه في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

وتطرق مشعل إلى معاناة قطاع غزة تحت وطأة الحصار والحروب من الاحتلال الإسرائيلي، منوهاً إلى أن ذلك كان لوجود مقاومة متشعبة وعنيدة بأجنحة عسكرية هزمته في حروب متعددة.

المقاومة موحدة

وشدد على أن حركة حماس وكل فصائل المقاومة لن تتخلى عن سلاحها، مؤكداً أن القيادة في غزة ملتحمة مع المقاومة والشعب في حالة نموذجية فريدة ولا يهزمها أحد.

وأضاف: هذه غزة تصنع سلاحها وتهرب سلاحها وتعد رجالها وتحفر أنفاقها وخنادقها وهذه المقاومة ضربت تل أبيب ودفعت ملايين الصهاينة للاختباء في جحورهم.

ودعا مشعل تركيا إلى مزيد من الدعم لكسر حصار غزة، قائلاً: لتركيا جهود مباركة ونريد المزيد لكسر الحصار عن غزة.

 


إستطلاع رأي :

هل تتوقع نجاح لقاءات المصالحة في قطر

تاريخ انتهاء الاستفتاء : 29/02/2016